قطب الدين الراوندي

188

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ثم قال : انه تعالى جعل كواكبها علامات يهتدي بها الضال المتحير في الفجاج المختلفة ، وهي طرق الجبال . « والأقطار » جمع قطر ، وهو الناحية والجانب . والادلهمام : الظلمة ، وليلة مدلهمة أي مظلمة . والأحسن أن يكون ادلهمام مرفوعا ليكون فاعل لم يمنع . وضوء نورهما مفعول ، ليكون المعنى مزدوجا لما بعده . ولا استطاعت جلابيب سواد الحنادس أي تزد نور القمر . ويجوز أن يرتفع ضوء نورها بالفاعلية والمفعول ادلهمام سجف الليل ، فيكون معناه على عكس ما بعده ، وجاز ذلك أيضا . والسجف : الستر . وروي « سجف » ( 1 ) . والحنادس : الظلمات . وشاع : أي تفرق وظهر . والتلألؤ : اللمعان . ولا استطاعت : أي ما أطاقت . والجلابيب : الثياب . والغسق : الظلمة . والليل الساجي : الساكن . والداجي : المظلم . وتطأطأ : أي تطأمن ، وتطأطأت لك أي خفضت لك نفسي . والمتطأطئات : المتطأمنات . والسفعة في الوجه : سواد في خد المرأة الشاحبة ، والسفع جمع السفعاء وهو السوداء ، وجمع أسفع أيضا . ويعنى بالسفع المتجاورات الجبال . والبقاع : ما ارتفع من الأرض . واللجلجة : صوت الرعد ، وتجلجل قواعد البيت أي تضعضعت . والأفق : الناحية .

--> ( 1 ) أي روي « سجف » بفتح السين . وقال ابن أبي الحديد في الشرح : « ويجوز فتح العين » .