قطب الدين الراوندي
181
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أعداد أخر ، وهو يريد الرجعة إلى صفين . فما دارت الجمعة حتى ضربه الملعون ابن الملجم ( 1 ) لعنه اللَّه ، فتراجعت العساكر ، فكنا كأغنام فقدت راعيها ، تختطفها الذئاب من كل مكان . ( بيانه ) « بكال » حي من همدان من اليمن ، يقال لها : بكيل أيضا ، وهذا أكثر ، قال الكميت :
--> ( 1 ) هو عبد الرحمن بن ملجم المرادي الحميري ، فاتك ثائر خاسر خبيث أشقى الأولين والآخرين ، أدرك الجاهلية وهاجر في خلافة عمر وشهد فتح مصر وسكن بها ، وشهد مع أمير المؤمنين صفين ثم صار خارجيا ، واتفق مع « البرك » و « عمرو بن بكر » على قتل علي عليه السلام ومعاوية وعمرو بن العاص ، وتعهد ابن ملجم بقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، وضرب بالسيف ليلة 19 رمضان المبارك سنة 40 وتوفي عليه السلام بهذا الجرح . وفي آخر اليوم الثالث لوفاته أحضر ابن ملجم بين يدي الإمام الحسن عليه السلام فقتله . أنظر : الاعلام 4 - 114 ، طبقات ابن سعد 3 - 23 ، لسان الميزان 3 - 439 .