قطب الدين الراوندي

170

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

التي إذا أمرت لم تطع ، وإذا دعوت لم تجب ، ان أمهلتم خضتم ، وان حوربتم حربتم ( 1 ) ، وان اجتمع الناس على إمام ظعنتم ( 2 ) ، وان أجبتم إلى مشاقة نكصتم . لا أبا لغيركم ، ما تنتظرون بنصركم ، والجهاد على حقكم . الموت أو الذل لكم [ فأولى لكم ] ( 3 ) ، فواللَّه لئن جاء يومي وليأتيني ليفرقن بيني وبينكم ، وأنا لصحبتكم قال ، وبكم غير كثير . للَّه أنتم أما دين يجمعكم ، ولا حمية ( 4 ) تشحذكم . أوليس عجيبا أن معاوية يدعو الجفاة الطغام فيجيبونه ( 5 ) على غير معونة ولا عطاء ، وأنا أدعوكم وأنتم تريكة الاسلام ، وبقية الناس إلى المعونة ، أو طائفة من العطاء فتتفرقون عني وتختلفون علي . انه لا يخرج إليكم من أمري رضى فترضونه ، ولا سخط فتجمعون عليه ، وان أحب ما أنا لاق إلي الموت ، وقد دارستكم الكتاب ، وفاتحتكم الحجاج ، وعرفتكم ما أنكرتم ، وسوغتكم ما مججتم ، لو كان الأعمى يلحظ والنائم يستيقظ . وأقرب بقوم من الجهل باللَّه [ قائدهم ] ( 6 ) معاوية ومؤدبهم ابن النابغة .

--> ( 1 ) كذا في الف . وفي يد ، نا ، ب ، م : « خرتم » بالخاء المعجمة . وأيضا في نا : « جرتم » . ( 2 ) في الف ، يد ، نا ، ب : طعنتم . وفي هامش ب : طغيتم ، ظعنتم . ( 3 ) الزيادة من م . ( 4 ) في الف ، ب وهامش نا : محمية . ( 5 ) في نا ، ب ، الف ، يد : فيتبعونه . ( 6 ) ليس « قائدهم » في م .