قطب الدين الراوندي
169
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ووله من قلوبهم لرد عليهم كل شارد وأصلح لهم كل فاسد ، وأني لا خشي عليكم أن تكونوا في فترة ، وقد كانت أمور مضت ملتم فيها ميلة كنتم فيها عندي غير محمودين ، ولئن رد عليكم أمركم أنكم لسعداء ، وما علي إلا الجهد ، ولو أشاء ان أقول لقلت . « عَفَا الله عَمَّا سَلَفَ » . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( قاله لذعلب اليماني ) وقد سأله : هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام : أفأعبد ما لا أرى فقال : وكيف تراه قال : لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه القلوب بحقائق الايمان . قريب من الأشياء غير ملابس ( 1 ) ، بعيد منها غير مباين ، متكلم [ بلا ] ( 2 ) روية ، مريد بلا همة ، صانع بلا جارحة ( 3 ) ، لطيف لا يوصف بالخفاء ، كبير لا يوصف بالجفاء ، بصير لا يوصف بالحاسة ، رحيم لا يوصف بالرقة . تعنو الوجوه لعظمته ، وتجب ( 4 ) القلوب من مخافته . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( في ذم أصحابه ) أحمد اللَّه على ما قضى من أمر ، وقدر من فعل ، وعلى ابتلائي بكم أيتها الفرقة
--> ( 1 ) في الف ، ب ، يد ، نا : غير ملامس . ( 2 ) ليس « بلا » في م . وفي نا : « لا بروية » . ( 3 ) في م : لا بجارحة . ( 4 ) في الف وهامش ب ، نا : وتوجل القلوب . في هامش ب أيضا : وتجل القلوب .