قطب الدين الراوندي

167

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والمتذكر : المتعظ . الناسون : الذين انتفى تجدد العلوم الضرورية منهم بعد عدم مثله ، والمتناسون : الذين يظهرون نسيان شيء تكلفا كما يقال : تمارض وتماوت . والجواد : القاصد الفرس البنية السير لا تعب فيه ولا بطوء ، وفي فلان هنات : أي خصلات شر ، ولا يقال ذلك في الخير . و « هن » على وزن أخ كلمة كناية ، ومعناه سئ ، وأصله هنو وهما هنوان . والمدية : الشفرة ، والجمع مدى . و « طوبى له » هو فعلى من الطيب : أي طاب له العيش على سبيل الدعاء ، وقيل هو من أسماء الجنة . وقيل : طوبى شجرة تظلل الجنان كلها ، أصلها في دار محمد صلى اللَّه عليه وآله وهي في أعلى عليين وتتدلى في دار كل مؤمن غصن على خلاف المعهود في الدنيا . ومن شجون الحديث : أن النبي « ص » قال : طوبى شجرة في الجنة ، ثم قال بعد ذلك يوما آخر : ان طوبى شجرة في دار علي عليه السلام . فقال له بعض المنافقين : لقد ذكرت قبل هذا على خلاف ذلك . فقال : ان داري ودار علي عليه السلام في الجنة واحدة . ( ومن خطبة له عليه السلام ) ( في معنى الحكمين ) فأجمع رأي ملأكم على أن اختاروا رجلين ، فأخذنا عليهما أن يجعجعا عند القرآن فلا يجاوزاه وتكون ألسنتهما معه وقلوبهما تبعه ، فتاها عنه وتركا الحق وهما يبصرانه ، فكان الجور هواهما والاعوجاج رأيهما ( 1 ) . وقد سبق استثناؤنا

--> ( 1 ) في الف ، ب ، وهامش نا : دأبهما - مكان - رأيهما .