قطب الدين الراوندي
148
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والينبوع : عين الماء ، والجمع ينابيع . وتهتم : تحيرتم . و « التاه » و « التيه « : التحير ، وقال الخليل ( 1 ) : التضعيف أن يزاد على أصل الشيء فيجعل المثلين أو أكثر ، وكذلك الأضعاف والمضاعفة ، يقال ، ضعفت الشيء وأضعفته وضاعفته بمعنى ، وروي « ليضعفن » . والاعتساف : المشي على غير الطريق والظلم أيضا ، وأمر فادح مثقل ، يقال : فدحه أمر إذا بهظه ( 2 ) ، وفدحه الدين : أثقله . وقيل : ان قوله « على أن اللَّه سيجمعهم لشر يوم لبنى أمية » والضمير في « سيجمعهم » للذين اجتمعوا مع أبي مسلم ( 3 ) في هلاك ملك بنى أمية وكانوا
--> ( 1 ) هو أبو عبد الرحمن خليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي العتكي الأزدي اليحمدي النحوي اللغوي الأديب ، كان من أئمتهم ، ووضع علم العروض أخذه من الموسيقى وكان عارفا بها ، وهو أستاذ سيبويه النحوي . عن ابن أبي خيثمة : أحمد أبو الخليل أول من سمي في الاسلام بأحمد . وكان شيعيا ورعا زاهدا من الدنيا منقطعا إلى العلم ، وكان شاعرا . ولد سنة 100 وتوفي بالبصرة سنة سبعين ومائة . قال ابن النديم : كان عمره حين الموت أربع وسبعون سنة . أقول : فعلى هذا يكون مولده سنة 96 ه . وقيل كان سبب موته بصدمة في دعامة مسجد ارتج منه دماغه . أنظر : فهرست ابن النديم 48 ، أعيان الشيعة 6 - 337 ، الاعلام 2 - 363 ، تاريخ الأدب العربي 371 ، جواهر الأدب 2 - 198 . ( 2 ) يقال : بهضني الأمر أي أثقلني . ( 3 ) هو أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد صاحب الدولة العباسية ، يلقب بجريان بالجيم وقيل بالحاء . واليه ينسب المذهب المعروف بحريانية - أو - جريانية . قتله المنصور الخليفة العباسي في شعبان من سنة ست وثلاثين ومائة . وفي نسبه اختلاف ، فمن الناس من رأى أنه كان من العرب ، ومنهم من رأى أنه كان عبدا فأعتق فآل أمره ونمت به الأقدار إلى أن اتصل بمحمد بن علي ثم بإبراهيم الإمام ابن محمد ، فأنفذه إبراهيم إلى خراسان وأمر أهل الدعوة بإطاعته والانقياد إلى أمره فقوي أمره وظهر سلطانه . راجع مروج الذهب 3 - 254 ، 304 .