قطب الدين الراوندي

132

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

هيئة وشارة فكيف لا يعجز عن وصف عظمة خالقه الذي ليس بمحدود . فهذا وجه اتصال قوله « هيهات ان من يعجز عن صفات ذي الهيئة » بما قبله . قوله « ولا تحير دعاء » أي لا ترد جوابا ، يقال : كلمته فما أحار إلي جوابا أي ما رجع إلي جوابا . قوله « نقموه » أي أنكروه . واستسفروني : أي جعلوني سفيرا ورسولا . وقوله « ما أعرف شيئا تجهله » ليس هذا اقرارا بأنه يعلم من العلوم الدينية والأحكام الشرعية مثل ما يعلمه أمير المؤمنين عليه السلام ، بل هو عليه السلام كان يراقب جانبه ويداريه ويقول قولا لينا لعله يتذكر . والعرب تتكلم بالمطلق من الكلام ومرادهم شيء مخصوص من جملة ما يقع عليه . يقول له : إنك رأيت سيرة رسول اللَّه وعدله ومعايشته مع الأمة ، فإنه صلى اللَّه عليه وآله كان يقسم بالسوية ولا يحيف لأحد من أقربائه ، فكن على مثل ذلك . والوشيجة : عرق الشجرة ، والوشيجة : الرحم المشتبكة ، قد وشجت بك قرابة فلان ، والاسم : الوشيج . وأنت أقرب إلى النبي وشيجة رحم ، نصب على التميز ، فالقرب إلى الغير يكون بأشياء كثيرة فميزه . وروي « إمام عدل » . قوله « يلبس أمورها » والمعنى واحد ، يقال : لبست على فلان الأمر . وبالتشديد للتكثير . وربكت الشيء وارتبكته : أي خلطته ، وارتكب في الأمر أي نشب ولم يتخلص منه . وروي : يرتبك ويرتبك . قوله « نشدتك » أي أقسمتك بغير الف صحيح . ويثب : أي يفرق . ويموجون : أي يخلطون . والسيقة : الناقة التي ساقها العدو .