قطب الدين الراوندي

123

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والماتة : الحرمة والوسيلة بقرابة . وروي « ولك بعد » أي بعد حق الاسلام . والذمام والذمامة : الحرمة . والأصهار : أهل بيت المرأة عن الخليل ، ومن العرب من يجعل الصهر من الأحماء والأختان جميعا . وكان أمير المؤمنين عليه السلام تزوج في بنى أسد ( 1 ) . ويقال : صاهرت إليهم وأصهرت لهم : إذا اتصلت بهم . والاستبداد بالشئ : التفرد به ، يقال : استبد بكذا أي تفرد به ، يقول : تفرد القوم بهذا المقام أي بالإمامة مع أنا أشد « نوطا » وعلقة برسول اللَّه منهم كان أثرة واستبدادا . « شحت » ونحلت على تلك الأثرة « نفوس قوم » أي هؤلاء « وسخت » على تلك الأثرة نفوس آخرين ، أراد بهم نفسه وأولاده المعصومين المستحقين للإمامة عليهم السلام . ولا بأس فالحاكم بيننا وبينهم هو اللَّه عالم الغيب ، ومرجعنا وإياهم في القيامة .

--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد في الشرح 9 - 242 : ان أمير المؤمنين عليه السلام لم يتزوج من قبيلة بني أسد . ثم ذكر أولاده عليه السلام مع أمهاتهم فقال : فهؤلاء أولاده وليس فيهم أحد من أسدية ولا بلغنا أنه تزوج في بني أسد ولم يولد له وانما قال له « ولك بعد ذمامة الصهر » لان زينب بنت جحش بن رباب بن يعمر الأسدية وأمها أمية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف فهي بنت عمة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله والمصاهرة المشار إليها هي هذه .