قطب الدين الراوندي

119

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( ومن كلام له عليه السلام ) لبعض أصحابه وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به فقال عليه السلام : يا أخا بنى أسد ، إنك لقلق الوضين ترسل في غير سدد ، ولك بعد ذمامة الصهر وحق المسألة ، وقد استعلمت فاعلم . أما الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا والأشدون برسول اللَّه نوطا ، فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم اللَّه والموعود إليه [ يوم ] ( 1 ) القيامة . ودع عنك نهبا صيح في حجراته * [ ولكن حديثا ما حديث الرواحل ] ( 2 ) وهلم الخطب في ابن أبي سفيان ، فلقد أضحكني الدهر بعد إبكائه ، ولا غرو واللَّه فيا له خطبا يستفرغ العجب ويكثر الأود . حاول القوم اطفاء نور اللَّه من مصباحه ، وسد فواره من ينبوعه ، وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا ، فان ترتفع عنها وعنهم محن البلوى أحملهم من الحق على محضه ، وان تكن الأخرى « فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ

--> ( 1 ) الزيادة من يد . ( 2 ) الزيادة في « يد » وهي تمام بيت من أشعار امرئ القيس بن حجر الكندي . استشهد أمير المؤمنين بصدر البيت ، وليس في النسخ الموجودة عندنا عجزه إلا شرح ابن أبي الحديد فهو ذكره في أصل الخطبة ثم قال ما لفظه : وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يستشهد إلا بصدره فقط وأتممه الرواة . انتهى ثم ذكر فيه قصة هذا الشعر وهي قصة لطيفة وذكر الأبيات كلها . ان شئت فراجع شرح ابن أبي الحديد 9 - 244 .