قطب الدين الراوندي
12
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
و « عصم الأمم » أي هم ألطاف يمتنع الخلق بهم من المعاصي . و « العصمة » المنع والحفظ أيضا ، يعني إنهم حفظة الأمم [ أي كل واحد منهم حافظ لامة في زمانه ] ( 1 ) . و « المنار » الاعلام ، وهو جمع منارة ، ولذلك أنّث صفته . و « مثاقيل الفضل » استعارة من مثاقيل الذهب ، ومثقال ميزانه من مثله . و « الراجحة » الرزينة من قولهم رجح الميزان ( 2 ) . و « الإزاء » الحذاء ، يقال جلست بإزائه . و « مكافأة » أي مجازاة ، بغير همز من الكفاية وبالهمز من الكفؤ ، والأول أليق هنا . والكفاء النظير ، يقال فلان لا كفاء له أي لا نظير ، وهو في الأصل مصدر و « الفجر الساطع » المرتفع . و « حوى » أي سقط . و « عنفوان الشيء » أوله ، يقال هو في عنفوان شبابه . و « الغضاضة » الطراوة ، وشئ غض أي طري ، وكل ناضر - نحو الشباب وغيره - غض . و « حداني » أي ساقني ، من قولهم حد الريح السحاب وحدوت الإبل . و « الإمام » القدام ، و « عاقت » شغلت وحبست وصرفت . و « المحاجزات » الممانعات ، وأنما جمع المصدر لاختلاف أجناس المنع كقوله تعالى : « وَتَظُنُّونَ بِالله الظُّنُونَا » ( 3 ) ، وكل ممدود ممطول ، يقال مطلت الحديدة إذا ضربتها ومددتها لتطول ، ومنه المطل بالدين . وقوله : « بوبت ما خرج » أي جعلت بابا بابا ما حصل ، وقوله : « معجبين ببدائعه » يقال عجبت من كذا وعجبت غيري ، والعجب ما لا يدري سببه وموجبه
--> ( 1 ) الزيادة من م ، وفيه : حفظة للأمم . ( 2 ) في م ، د : أي مال . ( 3 ) سورة الأحزاب : 10 .