قطب الدين الراوندي
448
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والحرث : الزرع وكسب المال ، وفي الحديث « أحرث لدنياك كأنك تعيش أبدا » . « والنومة » ( 1 ) بسكون الواو : الرجل الضعيف ، والنومة بفتح الواو : الكثير النوم . و « يكفأ فيه الاسلام » أي يقلب كما يقلب الإناء ، وذلك كقوله تعالى « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ » إلى قوله « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » ( 2 ) فاعتير تعالى في الطلاق حضور شاهدي عدل ولم يعتبرهما في النكاح ، فقال « وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي » ( 3 ) الآية . ونحوها فعكس العامة المسألة . وجوز اللَّه القياس عقلا ولم يجوزه شرعا لفقد الدليل ، فأجازوا في الشرعيات وأبى الأكثرون ذلك في العقليات . وقوله « ان اللَّه أعاذكم من أن يجور عليكم » أي انه تعالى لا يظلم ولكن ربما يظلم بعضكم بعضا فلا يدفعه الجاء ، ثم ينتصف حتى للشاة الجماء من القرناء ، وهذا ابتلاء . وقوله « وان كنا لمبتلين » أي ان الأمر والشأن كنا مكلفين العباد فيما مضى فكذلك فيما يستقبل . و « نوه باسمه » أي رفع ذكره . وناه : ارتفع . وقوله « ويبادر بهم الساعة » أي ينزل بهم ، أي يسابق محمد صلى اللَّه عليه وآله بوعظ ( 4 ) أمته القيامة . « وأن تنزل » بدل « من الساعة » بمعنى نزول الساعة
--> ( 1 ) في ص سقط من « بالغداة » الواقع في شرح الخطبة ( 95 ) إلى هنا . ( 2 ) سورة الطلاق : 1 ، 2 . ( 3 ) سورة النساء : 3 . في هذه الجمل تقديم وتأخير بين النسخ . ( 4 ) في م ، ص : يوعظ أمته .