قطب الدين الراوندي

439

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أي المسارة . وروي « المشاورة » أي اذكروا الموت عند عزمكم على العمل القبيح متفقين على ذلك . وقوله « وخلف فينا راية الحق » قيل : المراد براية الحق القرآن والشريعة والحجج من أهل بيته « المتقدم لهم مارق » أي خارجي « والمتأخر عنهم زاهق » ( 1 ) أي هالك « واللازم لهم لاحق » بالسابقين إلى الجنة « دليل » تلك الراية [ و ] ( 2 ) أولهم الهادي إلى الكتاب والسنة . رجل « مكيث الكلام » أي رزينه ، قال صخر : فإني عن تفقدكم ( 3 ) مكيث ( 4 ) يعني بهذا الدليل نفسه لا يتسارع إلى كل أمر وانما يتأنى بالقيام إليه ، ولكن إذا قام إلى أمر بالغ وجد وسارع . و « بطىء القيام » ( 5 ) ليس بنقص ، ومعناه ما ذكرنا ، والبطؤ نقيض السرعة ، يقال بطؤ مجيئك فأنت بطىء . وهذا يقال في الأمر الممدوح والمذموم ، وتباطأ وأبطأ أكثر ما يستعمل فيما يذم .

--> ( 1 ) في م : « ناهق » وهو اشتباه لعله من سبق القلم . ( 2 ) الزيادة ليست في م . ( 3 ) كذا في د ، م . وفي لسان العرب : تفقركم . ( 4 ) أوله : أنسل بني شعارة من لصخر * فإني . . . . قال في اللسان : والبيت لأبي المثلم يعاتب صخرا . قوله : عن تقفركم أي عن أن أقتفي آثاركم ، ويروى عن تفقركم أي ان أعمل بكم فاقرة . والمكيث : الرزين الذي لا يعجل في أمره . ( 5 ) في م : بطىء الكلام .