قطب الدين الراوندي
438
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( الشرح ) ( 1 ) : الخطبة الأولى من جملة ما خطب عليه السلام بها يوم جمعة في أول خطبه ( 2 ) فقال : نحمد اللَّه على جميع ما فعل بنا ومعنا ولنا في الماضي ، ونطلب ( 3 ) العون منه تعالى على ما نحن متعبدون له ومكلفون به عقلا وشرعا في الحال والاستقبال ونسأله تعالى خير الدارين عاقبة الدين من الشفاء وعافية البدن من البلاء . ثم وصى بوصاية حسنة واضحة . وأما ألفاظها فإنا نتكلم على شيء منها وان كانت سهلة ، فنقول : الوصية : الأمر إلى الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ ، وأصلها من الوصل . والرفض : أخص من الترك . والسفر : المسافرون . وأموا علما : أي قصدوا جبلا . و « كم عسى المجرى » مفعوله محذوف ، أي [ كم عسى المجرى ] ( 4 ) فرسه ولا يعدوه ولا يتجاوزه . والحثيث : السريع . ويحدوه : أي يسوقه ويدعوه . « فلا تنافسوا » أي لا تحاسدوا . وبؤسها : أي شدتها « إلى نفاد » أي انقطاع . قوله « وعلى أثر الماضي ما يمضي الباقي » ما مصدرية ، أي مضى الباقي . وقاطع الأمنية : هو الموت ، وكذا القرينتان قبله كناية عن الموت . و « المساورة » أي المواثبة ، من السور وهو الوثب . وروي « المساررة »
--> ( 1 ) في م : بيانه . ( 2 ) في م : خطبتيه . ( 3 ) في م : ويطلب . ( 4 ) الزيادة ليست في م .