قطب الدين الراوندي
434
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فلان سئ الرعة أي قليل الورع ، وقد ورع يرع رعة أي صار متقيا . وقوله « وحتى تكون نصرة أحدكم من أحدكم كنصرة العبد من سيده » قيل في معناه وجوه : أحدها : أن تكون نصرة أحدكم المصدر مضافا إلى المفعول ، ومن أحدهم أي من جانب أحدهم ، يعنى أحد ملوك بنى أمية ، مثل نصرة العبد تكون النصرة مضافا إلى المفعول أيضا ، ومن سيده أي من جانب سيده . وقوله « إذا شهد أطاعه وإذا غاب اغتابه » يكون حالا من العبد ، والمعني حتى تكون نصرة كل واحد من ملوك بنى أمية لكم كنصرة سيد لعبده السيء الطريقة . والوجه الثاني : أن يكون « من » في الكلام متعلقا بمحذوف ، أي يكون ذلك لكم كنصرة العبد محتملا الكد من سيده . والوجه الثالث - هو الأظهر والأوضح - وهو : أن تكون النصرة بمعنى الانتصار الذي هو الانتقام بحذف الزوائد ، ونحوه كثير في كلامهم . ( الأصل ) : ( ومن خطبة له عليه السلام ) نحمده على ما كان ، ونستعينه من أمرنا على ما يكون ، ونسأله المعافاة في الأديان ، كما نسأله المعافاة في الأبدان . أوصيكم بالرفض لهذه الدنيا التاركة لكم وان لم تحبوا تركها ، والمبلية لأجسامكم ( 1 ) وان كنتم تحبون تجديدها ، فإنما مثلكم ومثلها كسفر سلكوا سبيلا ،
--> ( 1 ) في نا ، م : لأجسادكم .