قطب الدين الراوندي
417
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
يتعدى ولا يتعدى . وهو تعالى عالم « عوم بنات الأرض في الرمال » أي دخول الهوام والحشرات التي تكون في الرمال فيها بمنزلة السباحة . و « العوم » يكون لبنات الماء حقيقة وهذا مجاز . وروي و « عموم » و « نبات الأرض » و [ هي ] كل شيء كثير واجتمع فهو عميم بالعين غير معجمة . و « غموم » بالغين المعجمة له وجه وليس عليه الرواية . والشنخوب : رأس الجبل ، والجمع شناخيب . وهو عالم « تغريد ذوات المنطق في دياجير الأوكار » والتغريد : الصوت بالغناء والمنطق ، يقع على حروف مؤلفة وغير مؤلفة ، ولم يقل ذوات الكلام لان المفيد منه وما له نظم مخصوص منه لا يقع من الطيور . والدياجير : الظلم . والوكر : موضع الطير ( 1 ) على الشجر ، وبالنون على الجبل ونحوه . وعالم « ما أوعته » أي جمعته وما حضنته البحار من السمك والدر وغيرهما ، وحضن الطائر بيضه : ضمه إلى نفسه ، وكذا حضنت المرأة ولدها . وعالم « ما غشيته سدفة ليل » أي ظلمته . وعالم ما « ذر عليه شارق نهار » أي ما طلعت عليه الشمس « وما اعتقبت » أي تعاقبت . يقال : اعتقب البايع السلعة أي حبسها عن المشتري حتى يأخذ الثمن . و « سبحات الأنوار » وسبحات وجهه : جلاله ونوره ، ولم يرو في هذه الخطبة بالجيم لا في هذا الموضع ولا فيما تقدم . وعالم « أثر كل خطوه » وروي أثر ، والأول أصح ، لان المراد به التأثير . وعالم « مستقر كل نسمة » أي نفس .
--> ( 1 ) في م : ما على الشجر من أعشاش الطيور .