قطب الدين الراوندي
374
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
تعالى عليهم في الدنيا ، وأنه رحمته واسعة للأولياء في الدارين مع شدة معاملته إياهم في الدنيا بمشقات التكاليف ( 1 ) من المرض والفقر والموت وبعذاب من يجرى عليه العدل دون الفضل . وتسمية التكاليف ( 2 ) التي ليست بعقوبات على الحقيقة بالعقوبات مجاز ، كقوله « لأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً » ( 3 ) . ويجوز أن يكون ذلك إشارة إلى انتقام اللَّه من الظالم للمظلوم ، ويقال : انتقم اللَّه منه [ أي عاقبه والاسم منه ] ( 4 ) النقمة والجمع نقمات ونقم . وان شئت سكنت القاف ونقلت حركتها إلى النون فقلت : نقمة والجمع نقم مثل نعمة ونعم . و « عازه » أي غالبه . ومدمر : مهلك . ومن شاقه : أي من عاداه ، وكذا معنى من ناواه . ( الأصل ) : ( ومن خطبة له عليه السلام ) ( تعرف بخطبة « الأشباح » ) وهي من جلائل الخطب ، وكان سائل سأله عليه السلام أن يصف له اللَّه سبحانه حتى يراه كأنه يراه عيانا ، فغضب لذلك وقال عليه السلام .
--> ( 1 ) في م : التكليف . ( 2 ) في م : التكليف . ( 3 ) سورة النمل : 21 . ( 4 ) الزيادة من م .