قطب الدين الراوندي

365

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وتغلغل الماء في الشجر : إذا تخللها وجرى بينها ، وأغل الرجل بصره : إذا شدد النظر . ثم حكى ما جرى على الأمة من بنى أمية ، فإنهم أخذوا أموال المسلمين لأنفسهم حتى ظن الناس « أن الدنيا معقولة » أي محبوسة عليهم تعطيهم درها [ ولبنها ] ( 1 ) ، وليس الأمر كذلك بل هي في قلة اللبث ( 2 ) مثل ما يمج الانسان من الشراب من فيه ، يرمي به . ويتطعمونها أي يذوقونها برهة أي قطعة من الزمان ثم يلفظونها جملة : أي يطرحونها ويرمونها بمرة جميعها . ( الأصل ) : ( ومن خطبة له عليه السلام ) أما بعد ، فان اللَّه لم يقصم جباري دهر قط إلا بعد تمهيل ورخاء ، ولم يجبر

--> ( 1 ) الزيادة من م . ( 2 ) في م : اللبس .