قطب الدين الراوندي
364
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أي غطاء ، والغاشية : القيامة تغشي بأنواعها . والمبهمات : المغلقات . والمعضلات : الشدائد . ومظنة الشيء : موضعه . و « نصب أشراكا » أي رفع ووضع ، والشركة : الحبالة . وروي « وفيها اضطجع » . وقوله « فأنى تؤفكون » أي تصرفون . والعلم : العلامة والجبل والراية ، والجمع الاعلام . ويقال « أرض تيهاء » والجمع تيه : إذا كان يتاه فيها ، أي لا يهتدى فيها بعلم ، وقوله « فأين يتاه بكم » من تاه في الأرض : أي ذهب فيها متحيرا . وقوله « خذوها عن خاتم النبيين » أي خذوا النصيحة من النبي صلى اللَّه عليه وآله الذي ختم به النبوة ، فإنه قال « انه يموت من مات منا وليس بميت » إلى آخر الكلام ( 1 ) . وقوله « ألم أعمل فيكم بالثقل الأعظم » يعني القرآن « وأترك » تقديره : وألم أترك فيكم الثقل الأصغر يعنى العترة ، وكلا الاستفهامين على سبيل التقرير أي عملت فيما بينكم وفي حقكم بالقرآن وتركت عترتي وسطكم ، وقال النبي صلى اللَّه عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي وإنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 2 ) .
--> ( 1 ) في م : ونبه بقوله « خذوا عن خاتم النبيين » وروي بهذا اللفظ أيضا على أنه لا نبي بعد محمد « ص » وانه وصيه الذي ركز آية الايمان في أمته . و « الثقل الأصغر » هم الحسن والحسين وأولاد الحسين إلى صاحب الزمان ، وقد تركهم علي بين أمة محمد « ص » ليقف كل قرن منهم على حدود الحرام بهم . ( 2 ) هذا الحديث الشريف رواه الفريقان بالاسناد عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وذكرنا بعض مآخذه في تعليقتنا على « وصول الأخيار إلى أصول الاخبار » للفقيه المولى الشيخ حسين والد الشيخ البهائي رحمهما اللَّه تعالى ، وعليك بالكتاب ص 47 . ولابن أبي الحديد كلام رشيق في هذا الموضوع ذكره في شرحه 6 - 275 وقال : ان العترة أهله الأدنون بل هي علي أمير المؤمنين وحده وولداه تابعان له . وقول أبي بكر يوم السقيفة أو بعده « نحن عترة رسول اللَّه وبيضته التي فقئت عنه » مجاز ، لأنهم بالنسبة إلى الأنصار عترة له لا في الحقيقة . إلى آخر قوله .