قطب الدين الراوندي
347
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
« ونجيا » أي مناجأ ليسأل فيبهت ، والبهتة : الغفلة . وروي « ورجع » بالتشديد ، أي استرجع ، قال « إنا للَّه وإنا إليه راجعون » . ويقال لهذين الملكين « فتانا القبر » والى هذا أشار بقوله « وعثرة الامتحان » ، والفتنة ( 1 ) : الامتحان والاختبار . و « النجي » مصدر كالصهيل ، يقع على الواحد والجماعة ، قال تعالى « خَلَصُوا نَجِيًّا » ( 2 ) أي متناجين ، وقال « وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا » ( 3 ) أي مناجيا ، وهاهنا في كلام علي عليه السلام أن يكون النجي بمعنى المفعول أحسن . ويتعلق اللام في قوله « لبهتة » بأقعد ، وان كان نجيا بمعنى الفاعل فاللام يتعلق به كأنه يناجيها . والنزل : الغداء في اللغة . والرزق : الطعام . وفي العرف هو ما يصلح أن ينزلوا عليه من الغداء . والحميم : الحار ، وأكثر ما يكون وصفا للشراب ، قال تعالى « وَسُقُوا ماءً حَمِيماً » ( 4 ) فنزل الحميم استعارة جامعة لطعام وشراب أهل الجحيم . نعوذ باللَّه منهما . والجحيم : ما اشتد لهبه من النيران ، يقال : صليت اللحم أي شويته وصليت فلانا بالنار : أحرقته ، و « تصلية جحيم » ( 5 ) أي مقاساة حرها . وفورة الحر : شدته ، والجمع فورات . والسعير : النار . والدعة : الراحة .
--> ( 1 ) في م : فالفتنة . ( 2 ) سورة يوسف : 80 . ( 3 ) سورة مريم : 25 . ( 4 ) سورة محمد : 15 . ( 5 ) سورة الواقعة : 94 .