قطب الدين الراوندي

348

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والمزيحة : المبعدة لبلائه ، يقال زاح الشيء أي بعد وأزاحه غيره . والموتة الناجزة : السريعة . والقوة الحاجزة : المانعة . والسنة : النوم القليل . وأطوار الموتات : حالاتها . وأنظروا : أي أمهلوا وأخرت أعمارهم في الدنيا ليعملوا فلهوا ، إذا كان الهاء مفتوحة فاللفظ من لها يلهو ، أي لعب ، وإذا كانت مضمومة فهي من لهى يلهي إذا أعرض وترك . والذنوب توصف « بالمورطة » لأنها تلقى في الورطة ، وهى الهلاك ، وأصلها أرض مطمئن لا طريق فيها . والمناص : الملجأ والمفر ، يقال : ناص عن قرنه مناصا أي فر وراغ ، قال تعالى « وَلاتَ حِينَ مَناصٍ » ( 1 ) أي ليس وقت تأخير ( 2 ) وفرار . والمحار : المرجع ، من حار يحور أي رجع . وقيد قده : مقدار قامته . وقوله « الآن عباد اللَّه والخناق مهمل » أي الآن اعملوا يا عباد اللَّه والخناق : الحبل الذي يخنق به . و « الروح » يذكر ويؤنث ، ولذلك وصفه هنا بقوله : مرسل . والفينة : الوقت ، وأضافها إلى « الارشاد » لان أوقات العمر في الدنيا يوجد فيها الرشاد . وروي « الارتياد » وهو الطلب . وانفساح الحوبة : سعة الحاجة ، والحوبة : الحزن أيضا ، والجوبة بالجيم ما امتنع من الأرض . والرواية هنا بالحاء غير المعجمة ، وهي كل حرمة تضيع

--> ( 1 ) سورة ص : 3 . ( 2 ) في م : تأخر .