قطب الدين الراوندي
324
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
و « قنصت » ( 1 ) صادت أهلها بزينتها التي هي كالحبل للصائد . و « أقصدت بأسهمها » أي أصابت القتل بسهامها فقتلت المرمى إليه ، يقال « أقصد السهم » أي أصاب فقتل مكانه . و « أعلقت المرء أوهاق المنية » أي جعلت ، وهو الموت في رقبة كل أحد . والوهق : الحبل الذي يسمى « كمند » فارسي . وروى « يعقب السلف » أي الآتي يتبع المتقدم . و « لا تقلع المنية اختراما » أي لا يرجع الموت عن القطع . ونحن لا نرعوي : أي لا نتوب من ارتكاب الذنوب . ويحتذون مثالا : أي يصيرون بحذاء المثال المتقدم ، واحتذى به : أي اقتدى به . وارسالا : أي متتابعة . « وصيور الفناء » ما يصير الخلق إليه ، وصيور الأمر آخره وما يؤول إليه . و « أزف النشور » أي قرب أن يجيئوا للقيامة . والضريح : الشق في وسط القبر واللحد وفي الجانب . والوكر : موضع الطير . والاوجرة : جمع وجار السبع . مهطعين ( 2 ) : مسرعين ، يقال : أهطع إذا مد عنقه وصوب رأسه . والاهطاع :
--> ( 1 ) قال في اللسان : وفي حديث عليه السلام « قمصت بأرجلها وقنصت بأحبلها » أي اصطادت بحبائلها . ( 2 ) في اللسان : في حديث علي عليه السلام « سراعا إلى أمره مهطعين إلى معاده » الإهطاع : الاسراع في العدو . وقال أيضا : وهطع وأهطع : أقبل مسرعا خائفا لا يكون إلا مع خوف .