قطب الدين الراوندي
316
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وحاق به البصر : أحاط به ، قال تعالى « وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُونَ » ( 1 ) . قال ابن عرفة ( 2 ) : حاق به الأمر إذا لزمه ، قال الأزهري : الحيق ما يشتمل عليه من مكروه فعله ، قال تعالى « وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ » ( 3 ) أي لا ترجع عاقبة مكروههم ( 4 ) إلا عليهم . وقال : ولاه الأمير على كذا وكذا ، وولاه بيع كذا وفعل كذا ، ووليته معروفا . وروي « أن يوليك الحمد » . ويقال : كهن كهانة بالفتح أي صار كاهنا ، وكهن يكهن كهانة مثل كتب يكتب كتابة : إذا تكهن . والسحر : كلما لطف مأخذه ودق ، والساحر من تصرف الناس عن الحق بتخييل . ولما فرغ من حرب الجمل ذكر في ذم النساء شيئا هو تمهيد عذر للتي غرها
--> ( 1 ) سورة النحل : 34 . ( 2 ) هو إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان الواسطي البغدادي الملقب بنفطويه ، ولد سنة 244 وتوفي 319 . ( 3 ) سورة فاطر : 43 . ( 4 ) في د : مكروهه .