قطب الدين الراوندي
310
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( ومن كلام له عليه السلام ) ( قاله لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج ) فقال له : يا أمير المؤمنين ان سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم . فقال عليه السلام : أتزعم أنك تهدى إلي الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء ، وتخوف من الساعة التي من سار فيها حاق به الضر ، فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن ، واستغنى عن الاستعانة باللَّه في نيل المحبوب ودفع المكروه . وينبغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربه ، لأنك - بزعمك - أنت هديته إلى الساعة التي نال فيها النفع وأمن الضر . ثم أقبل عليه السلام على الناس فقال : أيها الناس إياكم وتعلم النجوم إلا ما يهتدى به في بر أو بحر ، فإنها تدعو إلى الكهانة ، والمنجم كالكاهن والكاهن كالساحر والساحر كالكافر والكافر في النار ، سيروا على اسم اللَّه . ( ومن كلامه عليه السلام ) ( بعد فراغه من حرب الجمل في ذم النساء ) معاشر الناس ، ان النساء نواقص الايمان ، نواقص الحظوظ ، نواقص العقول : فأما نقصان ايمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن ، وأما نقصان عقولهن فشهادة المرأتين ( 1 ) منهن كشهادة الرجل الواحد ، وأما نقصان حظوظهن فمواريثهن على الانصاف من مواريث الرجال . فاتقوا شرار النساء ، وكونوا
--> ( 1 ) في نا ، الف ، يد : امرأتين . وفى الف : الامرأتين .