قطب الدين الراوندي
306
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وذكر السبة تفظيعا له وشنعة عليه ، والسبة الاست ، يقال سبه ( 1 ) أي طعنه في الاست . وقوله « وان له أمرة كلعقة الكلب أنفه » إشارة إلى قلة مدة خلافته . وروي أن أمرته كانت ستة أشهر . ولعقت الشيء : أي لحسته ، واللعقة بالفتح المرة الواحدة . و « هو أبو الأكبش الأربعة » ، هم ولده : عبد الملك ( 2 ) والوليد ( 3 )
--> ( 1 ) قال في اللسان 1 - 457 : السبة : الاست . وسأل النعمان بن المنذر رجلا طعن رجلا : كيف صنعت فقال : طعنته في الكبة طعنة في السبة فأنفذتها من اللبة . فقلت لأبي حاتم : كيف طعنه في السبة وهو فارس فضحك وقال : انهزم فاتبعه ، فلما رهقه أكب ليأخذ بمعرفة فرسه فطعنه في سبته . ( 2 ) هو عبد الملك بن مروان بن الحكم أحد الأكبش الأربعة ، وكان يحب الشعر والفخر والتقريظ والمدح ، وكان الغالب عليه البخل ، وكان له اقدام على الدماء . بويع ليلة الأحد غرة شهر رمضان سنة خمس وستين ، وتوفي بدمشق يوم السبت لأربع عشرة مضت من شوال سنة ست وثمانين . راجع مروج الذهب 3 - 91 ، الإمامة والسياسة 2 - 16 . ( 3 ) هو أبو العباس الوليد بن عبد الملك بن مروان ، وهو الجبار العنيد والظلوم الغشوم ، وبويع له بدمشق في يوم توفي فيه عبد الملك ، وتوفي الوليد بدمشق للنصف من جمادى الآخرة من سنة ست وتسعين ، فكانت ولايته تسع سنين وثمانية أشهر وليلتين ، وهلك وهو ابن ثلاث وأربعين سنة . مروج الذهب 3 - 156 ، الإمامة والسياسة 2 - 50 .