قطب الدين الراوندي
296
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والأود : العوج . أضرع اللَّه : أي ذلك ، وفي المثل « الحمى أضرعتني لك » . وأتعس جدودكم : التعس الهلاك ، وأصله الكب ، وهو ضد الانتعاش . وأتعسه اللَّه : ألزمه هلاكا . والجد : الحظ والبخت ، أي صير بدل غناكم الفقر ( 1 ) . ( الأصل ) ( وقال عليه السلام ) ( في سحرة اليوم الذي ضرب فيه ) ملكتني عيني وأنا جالس فسنح لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، فقلت :
--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد في الشرح 6 - 103 في بيان هذا الكلام ما هذا لفظه : يقول ( عليه السلام ) : كم أداريكم كما يداري راكب البعير بعيره المنفضح السنام ، وكما يداري لابس الثوب السمل ثوبه المتداعي الذي كلما خيط منه جانب تمزق جانب . ثم ذكر خبثهم وذلهم وقلة انتصار من ينتصر بهم وانهم كثير في الصورة قليل في المعنى ، ثم قال عليه السلام : إني عالم بما يصلحكم . يقول عليه السلام : انما يصلحكم في السياسة السيف ، وصدق فان كثيرا لا يصلح إلا عليه كما فعل الحجاج بالجيش الذي تقاعد بالمهلب ، فإنه نادى مناديه : من وجدناه بعد ثالثة لم يلتحق بالمهلب فقد حل لنا دمه ، ثم قتل عمير بن ضابى وغيره فخرج الناس يهرعون إلى المهلب . وأمير المؤمنين عليه السلام لم يكن ليستحل من دماء أصابه ما يستحله من يريد الدنيا وسياسة الملك وانتظام الدولة ، قال عليه السلام « لكني لا أرى اصلاحكم بافساد نفسي » أي بافساد ديني عند اللَّه تعالى . إلى آخره .