قطب الدين الراوندي
288
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
حتى ينجلي لكم عمود الحق « فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ و » . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( في معنى الأنصار ) قالوا : لما انتهت إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنباء السقيفة بعد وفاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال عليه السلام : ما قالت الأنصار قالوا : قالت : منا أمير ومنكم أمير . قال عليه السلام : فهلا احتججتم عليهم بأن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وصى بأن يحسن إلى محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم قالوا : وما في هذا من الحجة عليهم فقال عليه السلام : لو كانت الأمارة فيهم لم تكن الوصية بهم . ثم قال عليه السلام : فما ذا قالت قريش قالوا : احتجت بأنها شجرة الرسول صلى اللَّه عليه وآله . فقال عليه السلام : احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( لما قلد محمد بن أبي بكر مصر فملكت عليه فقتل ) وقد أردت تولية مصر هاشم بن عتبة ، ولو وليته إياها لما خلى لهم العرصة ولا أنهزهم الفرصة ، بلا ذم لمحمد [ بن أبي بكر ] ، فلقد كان إلي حبيبا وكان لي ربيبا . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( في ذم أصحابه ) كم أداريكم كما تدارى البكار العمدة والثياب المتداعية ، كلما حيصت من