قطب الدين الراوندي

279

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

قال : لا بقي منكم فجر . ويروى « آبز » بالزاي معجمة ، وهو الواثب ، والهالك أيضا يقال له « آبز » . ( وقال عليه السلام ) ( لما عزم على حرب الخوارج ) ( وقيل إنهم عبروا جسر النهروان ) مصارعهم دون النطفة ، واللَّه لا يفلت منهم عشرة ولا يهلك منكم عشرة . [ قال الشريف رحمه اللَّه ] ( 1 ) : يعني بالنطفة ماء النهر ، وهي أفصح كناية عن الماء وان كان كثيرا جما . [ وقد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم عند مضي ما أشبهه ] ( 2 ) . ( وقال عليه السلام ) ( لما قتلهم ( 3 ) فقيل له هلك القوم بأجمعهم ) كلا واللَّه انهم نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء ، كلما نجم منهم قرن قطع حتى يكون آخرهم لصوصا سلابين . ( وقال عليه السلام فيهم ) لا تقتلوا الخوارج بعدي ، وليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه « يعنى معاوية وأصحابه » .

--> ( 1 ) الزيادة ليست في نا ، ص ، ب ، الف . ( 2 ) الزيادة من « نا » بعنوان « نسخة » و « ب » و « يد » . ( 3 ) في الف ، ب ، يد : لما قتل الخوارج .