قطب الدين الراوندي

278

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أن يتولى ، فأشار به إلى أنه لم يكن كافرا باللَّه طرفة عين أبدا ، وانه كان على الفطرة ما تلطخ بقبيح . وأكد ذلك بقوله « وسبقت إلى الايمان » كقوله : سبقتكم إلى الاسلام طرا * صغيرا ( 1 ) ما بلغت أوان حلمي والفطرة : الخلقة . ( الأصل ) : ( ومن كلام له عليه السلام ) ( كلم به الخوارج ) أصابكم حاصب ، ولا بقي منكم آبر ، أبعد ايماني باللَّه وجهادي مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أشهد على نفسي بالكفر ، لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين . فأوبوا شر مآب ، وارجعوا على أثر الأعقاب ، أما أنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا وسيفا قاطعا ، وأثرة يتخذها الظالمون فيكم سنة . قال السيد رحمه اللَّه ( 2 ) : فقوله « ولا بقي منكم آبر » يروى [ على ثلاثة أوجه : أحدها أن يكون كما ذكرنا « آبر » ( 3 ) بالراء ، من قولهم [ رجل ] آبر للذي يأبر النخل أي يصلحه ، ويروى « آثر » [ بالثاء بثلاث نقط يراد به ] ( 4 ) الذي يأثر الحديث ، أي يحكيه ويرويه ، وهو أصح الوجوه عندي ، كأنه عليه السلام

--> ( 1 ) في ص : غلاما . ( 2 ) ليس « قال السيد رحمه اللَّه » في الف ، ب . ( 3 ) الزيادة موجودة في « يد » ، فقط . وكذا « آبر » . ( 4 ) الزيادة في « يد » .