قطب الدين الراوندي

274

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

قليلا ، وهو مثل التمزز . وصدى : إذا عطش . ولم ينقع : أي لم ينقع الصديان بها عطشه ، أي لم يروها ولم يسكنها ، يقال نقع الماء العطش أي سكنه . ثم حلف أن لو حن المكلفون حنين النوق التي تفقد ولدها لكان في جنب ثواب اللَّه قليلا ، ولو سالت عيونهم لما جزت أعمالهم نعم اللَّه عليهم . و « الوله » جمع واله ووالهة ، وهو الذاهب عقله وإلهامه لفقد محبوب . « العجال » جمع عجول ، وهي الناقة التي فقدت ولدها . والجؤار : صوت يتضرع . والمتبتل : المنقطع عن الدنيا إلى اللَّه تعالى . وقوله « انماثت قلوبكم » أي ذابت كانمياث الملح في الماء . « وعمرتم في الدنيا وما الدنيا باقية » أي لو بقيتم ما بقيت الدنيا وما للدوام . وقوله « ما جرت أعمالكم » مفعوله قوله : أنعمه عليكم . وقوله « ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم » اعتراض في الكلام للتأكيد . والأضحية : ما يضحى به يوم النحر من النعم . والاستشراف : الانتصاب ، وأذن شرفاء أي طويلة عالية ، ومنه يقال « استشرف الشيء » إذا رفعت بصرك تنظر إليه وبسطت كفك فوق حاجبك كالذي يستظل من الشمس . والعضباء : الشاذ المكسورة القرن الداخل ، ويقال هي التي انكسر أحد قرنيها . والمنسك : المذبح والمنحر هاهنا . وقوله « تجر رجلها إلى المنسك » أي تكون عرجاء ، وقيل منكسرة الرجل [ والعموم يتناولهما ] ( 1 ) . وقوله « فتداكوا علي » أي وردوا ودخلوا علي يدق بعضهم بعضا ، مثل تداك الإبل العطاش يوم ورودها ودخولها الماء مرسلة مخلوعة حبالها . والتداؤك

--> ( 1 ) الزيادة من م .