قطب الدين الراوندي

263

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( ومن خطبة له عليه السلام ) ( في ذكر الكوفة ) كأني بكم ( 1 ) يا كوفة تمدين مد الأديم العكاظي ، تعركين بالنوازل وتركبين بالزلازل وإني لأعلم أنه ما أراد بك جبار سوءا إلا ابتلاه اللَّه بشاعل ورماه ( 2 ) بقاتل . ( ومن خطبة له عليه السلام ) ( عند المسير إلى الشام ) الحمد للَّه كلما وقب ليل وغسق ، والحمد للَّه كلما لاح نجم وخفق ، والحمد للَّه غير مفقود الانعام ولا مكافأ الأفضال . أما بعد ، فقد بعثت مقدمتي وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأتيهم أمري ، وقد رأيت أن أقطع هذه النطفة إلى شرذمة منكم موطنين أكناف دجلة ، فأنهضهم معكم إلى عدوكم وأجعلهم من أمداد القوة لكم . قال السيد [ رحمه اللَّه ] : يعني [ عليه السلام ] بالملطاط [ هاهنا ] ( 3 ) السمت الذي أمرهم بلزومه ، وهو شاطىء الفرات ، ويقال ذلك أيضا لشاطئ البحر ، وأصله ما استوى من الأرض . ويعني بالنطفة ماء الفرات ، وهو من غريب العبارات وعجيبها .

--> ( 1 ) في نا ، الف ، ب ، يد : كأني بك . ( 2 ) في يد : أو رماه . ( 3 ) الزيادة من ب ، يد .