قطب الدين الراوندي

259

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

بسيف البحر ( 1 ) ، فقتل المقاتلة وسبى الذرية وأقبل فنزل اردشيرخرة ( 2 ) وبها مصقلة ابن هبيرة ( 3 ) ، فصاح السبي أمنن علينا ، فاشتراهم مصقلة بثلاثمائة ألف فأعتقهم

--> ( 1 ) سيف البحر : ساحل البحر . ( 2 ) أردشير خرة بالفتح ثم السكون وفتح الدال المهملة وكسر الشين المعجمة وياء ساكنة وراء وخاء معجمة مضمومة وراء مفتوحة مشددة وهاء ، وهو اسم مركب ، ومعناه بهاء أردشير ، وهي من أجل كور فارس ، قيل رسمها نمرود بن كنعان . راجع معجم البلدان 1 - 199 . ( 3 ) هو مصقلة بن هبيرة بن شبل بن تيري من امرئ القيس بن ربيعة بن مالك ، وكان عاملا لعلي عليه السلام على « أردشير خرة » ، فلما بعث عليه السلام معقل بن قيس السابق الذكر إلى بنى ناجية حين ارتدوا وفارقوا عنه عليه السلام فأدركهم في كور أهواز وقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وحملهم إلى علي عليه السلام ومر على مصقلة بن هبيرة الشيباني عامله عليه السلام بأردشير خرة ، فلما رآه الاسراء بكى إليه النساء والصبيان وتصايح الرجال : يا أبا الفضل أمنن علينا فاشترنا وأعتقنا ، فباعه إياهم بخمسمائة ألف درهم ودفعهم إليه ، وخلى مصقلة الأسارى ولم يسألهم أن يعينوه في فكاك أنفسهم بشئ . ثم أدى إليه عليه السلام مائتي ألف درهم وعجز عن الباقي وهرب إلى الشام حتى لحق بمعاوية . راجع : شرح ابن أبي الحديد 3 - 127 إلى 150 .