قطب الدين الراوندي

246

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الْمَوْتِ وهُمْ يَنْظُرُونَ » . قال الرضي رحمه اللَّه : قوله عليه السلام ] ( 1 ) « متذائب » أي مضطرب ، من قولهم « تذاءبت الريح » أي اضطرب هبوبها ، ومنه سمي الذئب ذئبا لاضطراب مشيته . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( للخوارج لما سمع قولهم « لا حكم إلا للَّه » ) قال : كلمة حق يراد بها باطل ، نعم انه لا حكم إلا للَّه ، ولكن هؤلاء يقولون « لا أمرة » ، وانه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر ، يعمل من أمرته المؤمن ويستمتع فيها الكافر ، ويبلغ اللَّه فيها الأجل ويجمع به الفيء ، ويقاتل به العدو وتأمن به السبل ، ويؤخذ به للضعيف من القوي ، حتى يستريح بر ويستراح من فاجر . وفي رواية [ أخرى أنه عليه السلام ] ( 2 ) لما سمع تحكيمهم قال : حكم اللَّه انتظر فيكم . وقال : أما الأمرة البرة فيعمل فيها التقي ، وأما الأمرة الفاجرة فيتمتع فيها الشقي ، إلى أن تنقطع مدته وتدركه منيته . ( بيانه ) خوف عليه السلام بالهلاك على الضلال أهل النهروان الذين صاروا

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين سقط من ص . ( 2 ) ما بين المعقوفين ليس في ص .