قطب الدين الراوندي
241
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
عبيدة : قرى من أرض العرب تدنو من الريف ( 1 ) . وفراش الرأس : عظام دقاق على القحف . والفيء : الغنيمة . والنصيحة : المناصحة والشفقة . والخطب الفادح : الأمر العظيم المثقل ، يقال « فدحني الأمر » أي أثقلني . وتعقب الندامة : أي تورثها . ونخلت لك مخزون رأيي : أي أخلصت ، يعني أعطيتكم رأيي الخالص ، مستعار من نخلت الدقيق بالمنخل . وقوله « لو كان يطاع لقصير رأي ( 2 ) هذا » قصير هو ابن عم جذيمة الأبرش الذي كان قتل أبا الزباء الملكة ، ثم بعثت الأبرش راغبة إليه بأن يتزوج بها ونحى إلى ولايتها فيبتني هناك بها ، فأشار إليه قصير أن لا تجعل الموتورة من لباسه ، فأبى إلا التزوج بها ، فقال قصير : إذا استحضر هؤلاء تخرج إلى بلدها . قال : أخرج البتة . فقال قصير : إذا دخلت بلدتها فان رأيت عسكرها واقفين في سماطين ( 3 ) فلا تدخل فيما بينهما . فأبى قبول نصيحته فخرج إليها فأهلكته . أي لو أطيع رأي من حلمه آراء قصير لنفع ، وهو قصير بن سعد اللخمي صاحب جذيمة ( 4 ) . فضرب علي عليه السلام هذا المثل لأصحابه الذين كلفوه ترك حرب معاوية بصفين واستدعاء الأشتر حال مقابلته مع الشاميين ، وقد أحس معاوية بالظفر
--> ( 1 ) الريف : الخصب والسعة في المآكل ، والريف : ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها . ( 2 ) في أصل الخطبة « أمر » مكان رأي . ( 3 ) أي في جانبين . ( 4 ) في شرح ابن ميثم : مولى جذيمة .