قطب الدين الراوندي

196

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

و « لياذكم باللَّه » أي اهربوا إلى رحمة اللَّه من عقاب اللَّه . وقوموا بما عصبه بكم : أي جعله كالعصابة وشدها بكم ، وهو التكليف الذي تعبدنا اللَّه به . والفلج : الظفر . ( الأصل ) : ( ومن خطبة له عليه السلام ) وقد تواترت عليه الاخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد ، وقدما ( 1 ) عليه عاملاه على اليمن ، وهما عبيد اللَّه بن العباس وسعيد بن نمران لما غلب عليهما بسر بن أرطأة ( 2 ) ، فقام عليه السلام إلى منبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد ومخالفتهم له في الرأي ، فقال عليه السلام : ما هي إلا الكوفة ، أقبضها وأبسطها ، ان لم تكوني إلا أنت تهب أعاصيرك فقبحك اللَّه . وتمثل بقول الشاعر : لعمر أبيك الخير يا عمرو إنني * على وضر من ذا الإناء قليل ثم قال عليه السلام : أنبئت بسرا قد اطلع اليمن ، وإني واللَّه لأظن أن هؤلاء القوم سيدالون منكم

--> ( 1 ) في نا ، يد ، الف ، ب : قدم . ( 2 ) في نا ، يد ، : ابن أبي أرطأة .