قطب الدين الراوندي

173

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( الأصل ) : ( ومن كلامه عليه السلام ) ( في صفة من يتصدى للحكم بين الناس ( 1 ) وليس لذلك بأهل ) ان أبغض الخلائق إلى اللَّه ( 2 ) رجلان : رجل وكله اللَّه إلى نفسه ، فهو جائر عن قصد السبيل ، مشغوف بكلام بدعة ودعاء ضلالة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضال عن هدى من كان قبله ، مضل لمن اقتدى ( 3 ) به في حياته وبعد وفاته ، حمال خطايا غيره رهن بخطيئته . ورجل قمش جهلا ، موضع في جهال الأمة ، غار ( 4 ) من أغباش الفتنة ، عم بما في عقد الهدنة ، قد سماه أشباه الناس عالما وليس به ، بكر فاستكثر من جمع ، ما قل منه خير مما كثر ، حتى إذا ارتوى من آجن واكتنز ( 5 )

--> ( 1 ) في نا ، يد ، ب ، الف : بين الأمة . ( 2 ) في ب : على اللَّه . ( 3 ) في ب : افتدى . ( 4 ) في يد : عاد . ( 5 ) في نا : « وأكثر » وصحح بهامشه كالمتن .