قطب الدين الراوندي

172

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الهوم ، فالسنخ أصل مخصوص ( 1 ) .

--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد في الشرح 1 - 275 : وهذه الخطبة من جلائل خطبه عليه السلام ومن مشهوراتها ، قد رواها الناس كلهم ، وفيها زيادات حذفها الرضي أما اختصارا أو خوفا من ايحاش السامعين ، وقد ذكرها شيخنا أبو عثمان الجاحظ في كتاب « البيان والتبيين » ( راجع « البيان والتبيين » 2 - 50 ، « عيون الأخبار لابن قتيبة » 2 - 236 . ) على وجهها ، ورواها عن أبي عبيدة بن المثنى قال : أو خطبة خطبها أمير المؤمنين علي عليه السلام بالمدينة في خلافته حمد اللَّه وأثنى عليه وصلى على النبي « ص » ثم قال : ألا لا يرعين مرع إلا على نفسه ، شغل من الجنة والنار أمامه . إلى أن قال : قال شيخنا أبو عثمان رحمه اللَّه تعالى : وقال أبو عبيدة : وزاد فيها في رواية جعفر بن محمد عليهما السلام عن آبائه عليهم السلام : ألا وان أبرار عترتي وأطائب أرومتي أحلم الناس صغارا وأعلم الناس كبارا . إلى أن قال : ألا وبنا يدرك ترة كل مؤمن ، وبنا تخلع ربقة الذل عن أعناقكم وبنا فتح لا بكم ، وبنا يختم لا بكم . ثم شرح الخطبة وقال في آخرها : وأما التتمة المروية عن جعفر بن محمد عليهما السلام فواضحة الألفاظ ، وقوله في آخرها « وبنا يختم لا بكم » إشارة إلى المهدي الذي يظهر في آخر الزمان وأكثر المحدثين على أنه من ولد فاطمة عليها السلام ، وأصحابنا المعتزلة لا ينكرونه وقد صرحوا بذكره في كتبهم واعترف به شيوخهم ، ألا أنه عندنا لم يخلق بعد وسيخلق ، والى هذا المذهب يذهب أصحاب الحديث أيضا . وروى قاضي القضاة رحمه اللَّه عن كافي الكفاة أبى القاسم إسماعيل بن عباد رحمه اللَّه باسناد متصل بعلي عليه السلام أنه ذكر المهدي وقال : انه من ولد الحسين عليه السلام ، وذكر حليته فقال : رجل أجلى الجبين أقنى الأنف ضخم البطن أزيل الفخذين أبلج الثنايا بفخذه اليمنى شامة . . . وذكر هذا الحديث بعينه عبد اللَّه بن قتيبة في كتاب « غريب الحديث » . انتهى .