قطب الدين الراوندي

156

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

مخضت بدلوه حتى تحسا * ذنوب الشر ملأى أو قرابا ( 1 ) ويقال : فرطنه أي تركته وتقدمته ، وفرط أي سبق . و « أيم اللَّه » أصله أيمن اللَّه ، ورفعه على الابتداء وخبره محذوف ، وحذف النون تخفيفا ، أي وأيم اللَّه قسمي . وأيمن جمع يمين ، وهمزته كالأصلية ، إلا أنه كثر استعمالهم « أيمن اللَّه » ، فتصوروه همزة الوصل . وروي « لأفرطن » أي لا سبقن ، لقوله عليه السلام « لا تركن » ، فكأنه عليه السلام السبب لما يعود عليهم . ورواية « لأفرطن » أي لأملأن يرجع أيضا معناه إلى هذا . ( الأصل ) : ( ومن كلامه عليه السلام ) ( لابنه محمد بن الحنفية لما أعطاه الراية يوم الجمل ) تزول الجبال ولا تزل ، عض على ناجذك وأعر اللَّه جمجمتك ، تد في الأرض قدمك ، ارم ببصرك أقصى القوم ، وغض بصرك ، واعلم أن النصر من عند اللَّه . ( ومن كلامه عليه السلام ) ( لما ظفر ( 2 ) بأصحاب الجمل ) وقد قال له بعض أصحابه : وددت أن أخي فلانا كان شاهدنا ليرى ما نصرك اللَّه به على أعدائك ، فقال عليه السلام :

--> ( 1 ) لم نعثر على هذا البيت ولم نجد قائله . ( 2 ) في م : لما أظفره اللَّه .