قطب الدين الراوندي

157

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أهوى أخيك معنا قال : نعم . قال : فقد شهدنا ، ولقد شهدنا ( 1 ) في عسكرنا هذا قوم في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، سيرعف بهم الزمان ويقوى بهم الايمان . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( في ذم البصرة وأهلها ) كنتم جند المرأة واتباع البهيمة رغا فأجبتم وعقر فهربتم ، أخلاقكم دقاق وعهدكم شقاق ودينكم نفاق وماؤكم زعاق ، المقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه ، والشاخص عنكم متدارك برحمة من ربه ، كأني بمسجدكم كجؤجؤ سفينة ، قد بعث اللَّه عليها العذاب من فوقها ومن تحتها وغرق من في ضمنها . وفي رواية : وأيم اللَّه لتغرقن بلدتكم حتى كأني أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة أو نعامة جاثمة . ويروى : كجؤجؤ طير في لجة بحر . ( ومن كلام له عليه السلام في مثل ذلك ) أرضكم قريبة من الماء بعيدة من السماء ، خفت عقولكم وسفهت حلومكم ، فأنتم غرض لنا بل وأكلة لآكل وفريسة لصائد ( 2 ) .

--> ( 1 ) في م ، ب : واللَّه لقد شهدنا . ( 2 ) في ب ، الف : لصائل . وهذا كلامه الأخير في يد هكذا : وفي رواية أخرى : بلادكم أنتن بلاد اللَّه تربة ، أقربها من الماء وأبعدها من السماء ، وبها تسعة أعشار الشر ، المحتبس فيها بذنبه والخارج بعفو اللَّه ، كأني أنظر إلى قريتكم هذه قد طبقها الماء حتى ما يرى منها إلا شرف المسجد كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر .