قطب الدين الراوندي

135

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( الأصل ) : ( ومن خطبة له عليه السلام ) بنا اهتديتم في الظلماء وتسنتم العليا ، وبنا انفجرتم ( 1 ) عن السرار ، وقر سمع لم يفقه الواعية . كيف يراعى النبأة من أصمته الصيحة : ربط جنان لم يفارقه الخفقان . ما زلت أنتظر بكم عواقب الغدر ، وأتوسمكم بحلية المغترين . سترني عنكم جلباب الدين ، وبصرنيكم صدق النية . أقمت لكم على سنن الحق

--> ( 1 ) في هامش نا « أفجرتم » انتهى . وقال ابن أبي الحديد في الشرح 1 - 208 : وروي « أفجرتم » وهو أفصح وأصح ، لان انفعل لا يكون إلا مطاوع فعل ، نحو كسرته فانكسر . إلى أن قال : وأما « افعل » فيجيء لصيرورة الشيء على حال وأمر ، نحو أغد البعير أي صار ذا غدة ، وأجرب الرجل إذا صار ذا إبل جربي . وغير ذلك . فأفجرتم : أي صرتم ذوي فجر .