قطب الدين الراوندي

136

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

في جواد المضلة ، حيث تلتقون ولا دليل ، وتحتفرون ولا تميهون . اليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان . عزب رأي امرئ تخلف عني ، ما شككت في الحق مذ أريته ، لم يوجس موسى عليه السلام خيفة على نفسه [ بل ] ( 1 ) أشفق من غلبة الجهال ودول الضلال . اليوم تواقفنا على سبيل الحق والباطل ، من وثق بماء لم يظمأ . ( بيانه ) قال أبو علي مسكويه ( 2 ) : خطبها أمير المؤمنين عليه السلام بعد مقتل طلحة والزبير . وقوله « تسنمتم » أي علوتم ، أي كنتم خاملي الذكر فشرفتم بنا . واشتقاقه من السنام . وسرار الشهر : آخر ليلة منه ، ويخفى القمر ليلة السرار ، وربما كان لليلة أم لليلتين .

--> ( 1 ) ليس « بل » في نا ، ألف ، ب ، يد . ( 2 ) هو أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب مسكويه ، كان مؤرخا بحاثا فيلسوفا كيمياويا منطقيا أديبا منشئا . واختلف في « مسكويه » أنه لقبه أم لقب جده . كان خازنا على كتب ابن عميد ، ثم كتب على عضد الدولة الديلمي فلقب بالخازن ، ثم اختص ببهاء الدولة البويهي وعظم شأنه عنده . ونقل أن السيد الميرداماد في « الرواشح » والقاضي السيد نور اللَّه الشهيد والمولى الميرزا عبد اللَّه الأفندي في « الرياض » صرحوا على أنه كان شيعيا . توفي ابن مسكويه في 9 صفر الخير سنة 420 أو سنة 421 ، بأصبهان ودفن بتخت فولاد . أنظر : الريحانة 8 - 206 ، الأعلام للزركلي 1 - 204 .