قطب الدين الراوندي

130

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والعطف : المنكب ، وروي « عطافي » ، وهو الرداء . وشبههم بالغنم الرابضة لقلة فطنتها وبعد تأملها ، والعرب تصف الغنم بالغباوة وقلة الذكاء ( 1 ) . ثم قال : فلما قمت بالأمر نكث طلحة والزبير ومن معهما ، ومرق الخوارج ، وفسق معاوية ، وقسط وأصحابه . وروي وقسطت . وحليت : تزينت [ في ] أعينهم ، من الحلي . وراقهم : أعجبهم . والزبرج كالزخرف : وهو ما له ظاهر جميل وباطنه بخلافه . ثم قال : ان الفرض يعين علي وتوجه إلي مع وجود من أنتصر به في الظاهر على دفع المنكر ومنع الباطل وأبين لكل من لا علم له بسبب قعودي في أول الأمر مع نهوضي في حرب الجمل وما بعدها ، ان ذلك لفقد الأنصار أولا وهذا لحضورهم ثانيا . والكظة : الامتلاء من الطعام . ومعنى « ألقيت حبلها على غاربها » أي تركتها وتخليت منها ، والغارب أعلى السنام ، وإذا ألقي زمام البعير على غاربه فقد خلي بينه وبين اختياره .

--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد في الشرح 1 - 201 : وهذا التفسير بعيد وغير مناسب للحال ، بل معناه : أي كالقطعة الرابضة من الغنم ، يصف شدة ازدحامهم حوله وجثومهم بين يديه .