قطب الدين الراوندي

131

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ولسقيت آخرها بكأس أولها : أي لولا اجتماع هؤلاء علي الآن لكنت استعملت في آخر الأمر ما استعملته في أوله . والعفطة ( 1 ) : عطسة عنز أو ضرطته . والشقشقة ( 2 ) : التي تخرج البعير عند قطمه ( 3 ) وغضبه ، أراد عليه السلام أنها سورة التهبت ثم خمدت ونشأت ثم وقفت ، والكلام يتبع بعضه بعضا ، فإذا قطع انحل نظامه . ولما تقاضى عبد اللَّه بن عباس بقية الكلام وقد انقطع بما اعترضه وزال عن سنته ( 4 ) ، اعتذر عليه السلام في العدول عن تمامه بانطفاء ناره وتلاشي دواعيه . [ وأما الرواية للخطبة : فعن الشيخ أبي نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم ابن اليونارتي ( 5 ) ، عن الحاجب أبى الوفا محمد بن بديع وأبي الحسين احمد

--> ( 1 ) العفطة : ما تنثره العنز من أنفها ، ويقال في العنز النافطة وفي النعجة : العافطة . ( 2 ) في القاموس الشقشقة بالكسر : شيء كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج . والخطبة الشقشقية العلوية لقوله لابن عباس « هيهات تلك شقشقة هدرت » . ( 3 ) قطم كفرح : اشتهى الضراب والنكاح فهو قطم . ( 4 ) كذا في ص ، وفي د : سننه . يقال : على سنن واحد أي طريق واحد ، وزان رطب ، وسنن الطريق : نهجه وجهته . ( 5 ) هو أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن حيويه المقرئ اليونارتي الأصبهاني - يونارت : قرية على باب أصفهان - كان حافظا مكثرا كثير الحديث ، فكان أحد أئمة هذا الشأن ، سافر العراق وخراسان وسمع من العلماء الكبار كأبي بكر ابن ماجة الأبهري وأبي منصور شكرويه والحسن بن أحمد السمرقندي بنيسابور . عن ابن النجار أنه قال : قدم اليونارتي بغداد سنة أربع وعشرين وخمسمائة ، وحدث بها بجامع الترمذي وأملى بها . وكان مولد اليونارتي في آخر سنة ست وستين وأربعمائة ، ومات في شوال سنة سبع وعشرين وخمسمائة . وما قاله ياقوت في « المعجم » 5 - 1044 انه توفي بأصبهان في حدود سنة 430 سهو واشتباه . راجع : تذكرة الحفاظ 4 - 1286 ، معجم البلدان 5 - 1044 .