قطب الدين الراوندي

123

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

جهتها ، ومن عدل عن جهة إلى غيرها فقد طوى كشحه ، أي خاصرته عنها . و « طفقت أرتأي » أي ظللت أجيل رأيي بين أن أحمل على القوم مع قلة الناصر - واليد الجذاء : المقطوعة كناية عنها - أو اصبر على ظلمهم المظلم ، فكان الرأي أن أصبر . وطفق : أي ظل . وأرتأى : افتعل من الرأي والتدبير . رحم جذاء وحذاء : إذا لم توصل ، والجذ ( 1 ) بالجيم والحاء القطع [ ومعنا يد حذاء بالحاء غير المعجمة أي بيد قصيرة ، أي لا أعوان لها ، ومنه يقال للقطاة : الحذاء لقصر ذنبها . وقصيدة حذاء خفيفة الوزن ] ( 2 ) . والصولة : الحملة . والطخية : الظلمة ، ووصفها بالعمياء مجازا ، إذ لا يكاد يبصر فيها الدين . وروي « ويشيب فيها الصغير » لقوله تعالى « يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً » ( 3 ) لشدة ذلك . « وهاتا » بمعنى هذه . وأحجى : أولى . والشجى : ما اعترض في الحلق ، أي صبرت مع الغصة في حلقي . والمؤمن في تعب حتى يلقى اللَّه ، ونكر لفظة « مؤمن » شياعا . والتراث : الميراث ، أي أرى حقي من الإمامة وخلافة الرسول الذي ورثته بنصه علي واشارته إلي نهبا غارة مقسمة متداولة موزعة . حتى هلك فأدلى بتلك الخلافة إلى ابن الخطاب بعد موته ، من قولهم « أدلى

--> ( 1 ) الجذاء بالجيم والذال المعجمة والدال المهملة : مقطوعة أو مكسورة ، وكذا بالحاء المهملة والذال المعجمة . ( 2 ) ما بين المعقوفين ليس في ص ، د . ( 3 ) سورة المزمل : 17 .