قطب الدين الراوندي
121
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أمسكه عليها - وفي الحديث ( 1 ) : ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم خطب الناس وهو على ناقة قد شنق لها ( 2 ) وهي تقصع بجرتها . ومن الشاهد على أن « أشنق » بمعنى شنق قول عدي بن زيد العبادي ( شعر ) : ساءها ما بنا ( 3 ) تبين في الأيدي واشناقها إلى الأعناق ( 4 ) ( الشرح ) : قوله « لقد تقمصها ابن أبي قحافة » ( 5 ) فإنه أراد أنه لبس الخلافة واشتملت
--> ( 1 ) في الف ، ب ليس : وفي الحديث - إلى آخر قول الرضي - إلى الأعناق . ( 2 ) في يد : فهي . ( 3 ) في يد : مالها . ( 4 ) في شرح ابن أبي الحديد 1 - 172 : قلت : « تبين » في هذا البيت فعل ماض تبين يتبين تبينا ، واللام في « لها » تتعلق ب « تبين » ، يقول : ظهر لها ما في أيدينا فساءها . وهذا البيت من قصيدة أولها : ليس شيء على المنون بباق * غير وجه المسبح الخلاق وقد كان زارته بنية له صغيرة اسمها هند وهو في الحبس - حبس نعمان - ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فأنكرت ذلك وقالت : ما هذا الذي في يدك وعنقك يا أبت وبكت فقال هذا الشعر . وقبل هذا البيت : ولقد غمني زيارة ذي قربى * صغير لقربنا مشتاق ساءها مالها . . . . أي ساءها ما ظهر لنا من ذلك . ( 5 ) والمراد : أبو بكر بن أبي قحافة ، وهو : عبد اللَّه بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي ، صار بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله خليفة للمسلمين وخلف بعده عمر بن الخطاب وكان تولده بعد عام الفيل بسنتين وأربعة أشهر إلا أياما بمكة ، ومات بعد النبي صلى اللَّه عليه وآله بسنتين وأشهر بالمدينة وهو ابن ثلاث وستين سنة . أنظر : أسد الغابة 3 - 205 .