قطب الدين الراوندي

110

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

دعائمه ، وتنكرت معالمه ، ودرست سبله ، وعفت شركه . أطاعوا الشيطان ، وسلكوا مسالكه ، ووردوا مناهله ، بهم سارت أعلامه ، وقام لواؤه . في فتن داستهم بأخفافها ، ووطئتهم بأظلافها ، وقامت على سنابكها ، فهم فيها تائهون حائرون جاهلون مفتونون في خير دار وشر جيران ، نومهم سهود ، وكحلهم دموع ، بأرض عالمها ملجم وجاهلها مكرم . [ و ] منها ويعني آل النبي عليهم السلام : هم موضع سره ، ولجأ أمره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ، وأذهب ارتعاد فرائصه . [ و ] منها [ قوما آخرين يعني ] في المنافقين : زرعوا الفجور وسقوه الغرور وحصدوا الثبور ، لا يقاس بآل محمد صلى اللَّه عليه وآله من هذه الأمة أحد ، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا ، هم أساس الدين وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة . آلان ( 1 ) إذ رجع الحق إلى أهله ونقل إلى منتقله ( 2 ) . ( بيانه ) : لا يئل : أي لا ينجو . فإنه أرجح : أي فان الحمد أثقل في الميزان من كل طاعة ، والضمير في قوله « فإنه » الحمد الذي يدل عليه « أحمده » فان الفعل يدل على مصدره .

--> ( 1 ) في نا : « وكان قد رجع » ثم صحح في الهامش : آلان إذ رجع . ( 2 ) لم يذكر تمام الخطبة في د ، كما هو دأبه .