قطب الدين الراوندي

73

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

التصقت ، يقال لطت الحوض بالطين أي ملطته ( 1 ) وطينته . وبللت الشيء : نديته ، والبلة مصدر . « ولزبت » بفتح الزاي : لصقت . وجبل : خلق خلقا عظيما ، والجبلة الخليقة . والأحناء : الأضلاع ، والأضلاع ( 2 ) المعوجة . « والوصول » ( 3 ) جمع وصل ، وهو الشيء المنفصل ( 4 ) . وأجمدها : جعلها كالجماد والجمد . واستمسكت : أخذ بعضها بنفس غيره فلا تنفصل كما كان ترابا . « وأصلدها » أي يبسها وصلبها حتى صلصلت ، أي صوتت ، من قولهم « صلصال » وهو الطين الحر إذا خلط بالرمل فصار يتصلصل إذا جف . والنفخ : جعل الروح أو الريح في شيء . والروح ريح مخصوصة تتردد في مخارق هذه الجملة . ومثلت : انتصبت وقامت وصارت جثة انسان على هذه الصفات صاحب ذهن وقوه وفكرة وتأمل ، وذا جوارح وأعضاء يقوم بخدمته ، يقال استخدمته لنفسي ولغيري وأخدمته لنفسي خاصة . وذا علم يميز به بين ما يذاق وما يشم .

--> ( 1 ) ملط بالحائط : طلاه ، الملاط ككتاب : الطين يجعل بين ساقى البناء ، ويملط به الحائط أي يخلط . ( 2 ) في د : الأعضاء المعوجة . ( 3 ) قال ابن ميثم في شرحه 1 - 170 : الوصول جمع كثرة للوصل ، وهي المفاصل ، وجمع القلة أوصال . ( 4 ) كذا في ص ، د .