تقرير بحث النائيني للخوانساري
6
منية الطالب
من المتعاقدين وضعا ورفعا بيد ذي الخيار ، فله رد ما ألزمه على نفسه من إنفاذ العقد فينحل العقد ، وله إبقاء ما التزم به طرفه له فيستقر العقد . إذا عرفت هذه المقدمة ظهر أن كلا من طرفي الخيار أمر وجودي وقوامه بملك كلا الالتزامين ، والعقد الغير الخياري قوامه بملك التزام الطرف وخروج التزام نفسه عن قدرته ، وبالإقالة يرد ما خرج ويخرج ما دخل . ولذا لو أقالا يرد كل منهما الالتزام الذي ملكه إلى طرفه ، ومن هنا ذكروا أن الخيار يدخل في كل ما يدخل فيه الإقالة . قوله ( قدس سره ) : ( وإن أريد منه إلزام العقد وجعله غير قابل لأن يفسخ ففيه : أن مرجعه إلى اسقاط حق الخيار فلا يؤخذ في تعريف نفس الخيار . . . . إلى آخره ) . بعد ما ظهر أن أجود التعريفين تعريف القدماء - بأن الخيار ملك إقرار العقد وإزالته - ظهر أن مرجع إلزام العقد ليس إلى إسقاط حق الخيار ، لأن معنى إلزامه إعمال أحد طرفي الخيار . وأما إسقاط الحق فهو أمر فوق الخيار ، فإن الإسقاط إذهاب موضوع الحق لا إعماله ، كما أن الإعراض عن الملك فوق السلطنة وبه يذهب موضوع المال وليس الإعراض من أنحاء السلطنة على المال . وبالجملة ليس إسقاط الحق في قبال حل العقد ، بل المقابل له الالتزام بالعقد وإن كان أثره الإسقاط . هذا مضافا إلى ما سيجئ من المصنف في أحكام الخيار أن الخيار ليس عبارة عن ملك فسخ العقد وعدمه ، لأن نفس عدم الفسخ ليس إعمالا لأحد طرفيه ، بل يحتاج إلى أمر وجودي وهو الرضا بمضمون العقد . * * * قوله ( قدس سره ) : ( ذكر غير واحد تبعا للعلامة في كتبه أن الأصل في البيع اللزوم . . . . إلى آخره ) .