تقرير بحث النائيني للخوانساري

30

منية الطالب

إلا أنه لو احتمل خصوصية الاجتماع حال العقد فلا دافع لهذا الاحتمال . وإطلاق " البيعان بالخيار " ليس بصدد البيان من هذه الجهة . وأما القول بأن الإجازة عقد مستأنف فمردود جدا . ومما ذكرنا أولا يظهر ما إذا كان أحد المالكين مباشرا للعقد والآخر مجيزا وجمع العقد من الأصيل والفضولي مع الإجازة مجلس واحد عرفا ، فإنه لا يبعد ثبوت الخيار هنا فقط ، لأن حين الإجازة يصدق عليهما البيع المجتمع . نعم ، لو كان مجلس الإجازة غير مجلس العقد فلا خيار لهما وإن اجتمعا معا حين الإجازة ، لعدم تأثير هذا الاجتماع أصلا لصيرورة العقد في بدو الأمر عقدا للأصيل والآن للمالك فلا وجه لثبوته . قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : لو كان العاقد واحدا لنفسه أو غيره . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن ثبوت الخيار للعاقد الواحد المتولي طرفي العقد يتوقف على أن يكون قوله ( عليه السلام ) " ما لم يفترقا " أو " حتى يفترقا " بيانا للمسقط بحيث يكون قوله ( عليه السلام ) " البيعان بالخيار " كلاما مستقلا لا يرتبط بقوله ( عليه السلام ) " ما لم يفترقا " أي كان مفاد الكلام أن الخيار للبيعين ما داما في المجلس وأما إذا افترقا فيسقط حقهما ، وأما لو كان ظاهرا في القيدية للموضوع - أي البيعان الغير المفترقين - يثبت لهما الخيار ، فيختص الخيار بمورد يمكن فيه الاجتماع والافتراق . فلو فقد هذا الوصف ابتداء ، كما في المقام ، أو طرأ ثانيا - كما إذا مات الوكيل المفوض في المجلس ولم نقل بانتقال حق الخيار إلى غيره ولم يكن المالك في المجلس - فلا خيار أصلا - والظاهر أن قوله ( عليه السلام ) " ما لم يفترقا " قيد للموضوع ، فيعتبر ثبوته للبيعين اللذين من شأنهما الاجتماع والافتراق ، ولا أقل من الشك . نعم ، لو قيل بإجمال الأدلة فمقتضى الاستصحاب الفرق بين ما إذا طرأ فقد هذا العنوان ، وما إذا فقد ابتداء ، فيقال بثبوت خيار المجلس في الأول وعدم قابليته للسقوط إلا بمسقط آخر لعدم إمكان الافتراق ، وعدم ثبوته في الثاني للشك في ثبوته ابتداء .