تقرير بحث النائيني للخوانساري
31
منية الطالب
قوله ( قدس سره ) : ( منها : من ينعتق على أحد المتبايعين . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن صحة هذا العنوان بناء على المشهور - من عدم توقف الملك على انقضاء الخيار - تتوقف على أن يكون البيع معاوضة حقيقية بأن ينتقل من ينعتق إلى ملك من ينعتق عليه . وأما لو قيل بأنه استنقاذ محض - كاشتراء المسلم الأسير من الكفار - فلا يشمله أدلة الخيار . ثم بناء على كونه بيعا ، معناه دخول المبيع في ملك المشتري حقيقة وإن لم يستقر على ملكه لانعتاقه عليه قهرا . وهذا هو المقصود من الملك التقديري في باب " أعتق عبدك عني " أي الملك الحقيقي الغير المستقر الثابت آنا ما ، لا الملك الفرضي كأنياب الأغوال . وعلى هذا ينزل التقديري في قول المصنف لا الفرضي . والحاصل أنا إذا قلنا : إن الملك فيمن ينعتق عليه تقديري لا تحقيقي - ولكن على نحو البيع الاستنقاذي ، لا على نحو التقديري في باب أعتق عبدك عني ، فإنه تحقيقي - فالأولى الاستدلال لعدم ثبوت الخيار بما ذكرنا من أن أدلة الخيار لا تشمله ، فإنه لا يصدق على المتعاقدين البيعان وإن أنشئا الملكية ، فإن الإنشاء مقدمة للانعتاق لا بما ذكره المصنف . وحاصله : أن بيعه ممن ينعتق عليه إقدام على إتلافه فلا خيار للبائع ، وشراء المشتري من ينعتق عليه إتلاف له في الحقيقة فلا خيار له ، فإن مع قصور أدلة الخيار لا تصل النوبة إلى هذا الاستدلال . نعم ، ما ذكره ( قدس سره ) أيضا متين جدا ولا يختص بمورد العلم ، وذلك لأن المعاملة التي أوجدها المتبايعان إذا كانت سببا لإتلاف المبيع لا يبقى موضوع لتعلق الخيار به وإن قلنا بتعلقه بالعقد لا بالعين ، فإن التفصيل بين تعلقه بالعقد أو بالعين يؤثر فيما لو استقر الملك ثم تلف ، وأما لو كان نفس البيع سببا للتلف فلا فرق بينهما ، كما لا فرق بين العلم والجهل لو كان البيع من باب إيجاد السبب . نعم ، لو قلنا بأن الانعتاق حكم شرعي مترتب على الملك فمجرد علم