تقرير بحث النائيني للخوانساري

21

منية الطالب

ثم لا يخفى أنه بناء على ما ذكرنا في تحقيق قاعدة ما يضمن وما لا يضمن : من أن الإقدام على الضمان ليس دليلا مستقلا للضمان ، ظهر ما في كلام المصنف في قوله ( قدس سره ) : ( وإن كان المستند دخوله في ضمان العين . . . . إلى آخره ) كما أنه لا يخفى ما في قوله : ( أو قلنا بأن خروج الهبة من ذلك العموم مانع عن الرجوع إليه ) لأن الهبة خارجة عن عموم أوفوا بالعقود ومثله ، لا عن عموم على اليد ما أخذت ، لأن عمومه غير ناظر إلى العقود . ثم إنه لا إشكال في أن الرجوع في أثر كل عقد إلى ما يقتضيه الأصل بالنسبة ، إنما يتم فيما لو كان العقد المختلف فيه له أثر غير أثر ما يدعيه الآخر من العوض ونحوه . وأما لو كان المالك الأصلي يدعي الهبة والآخر الصلح المجاني وقلنا بأن الصلح عقد لازم مستقل ، فمقتضى استصحاب اللزوم عدم تأثير فسخ مدعي الهبة . * * * [ خيار المجلس ] قوله ( قدس سره ) : ( والأولى أن يقال : إن الوكيل إن كان وكيلا في مجرد إجراء العقد فالظاهر عدم ثبوت الخيار لهما . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن الوجوه التي ذكرها المصنف ( رحمه الله ) تبعا للمحققين تامة لا إشكال فيها ، أما الانصراف فمنشؤه أن الوكيل في إجراء الصيغة بمنزلة الآلة وكأنه لسان الموكل ، فنسبة البيع إليه في الحقيقة نسبة مجازية ، وذلك لأنه وإن كان مختارا في إنشاء عنوان البيع إلا أن مبادئ اختيار اسم المصدر غير قائم به . وأما كون مفاد أدلة الخيار عدم ثبوته لمجري الصيغة ، فوجهه ما يستفاد من مناسبة الحكم والموضوع من أن المحمول الذي رتب على البيع هو المحمول في الرتبة الثانية من الحمل . وتوضيح ذلك أن محمولات الموضوعات مختلفة بعد اتفاقها في تجرد عقد